عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

379

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإن قبض المشتري جميع ذلك ، وكذلك في العتبية وقال فيها : لا يشرك رجلا في حلى اشتراه ودراهم ، ويفترقا قبل القسمة ، وإن انصرف له كله ولا يجوز حتى يقاسمه . ومن كتاب محمد : قال أشهب في شراء نصف خلخال بنصف وزنه : فإن سلم إليه جميع الخلخال فذلك جائز ، وروى أشهب في نقرة عن مالك خلافه . قال ابن القاسم : لم يجزه مالك في ذلك ولا في دينار ، قال مالك : ومن اشترى سوارين على أن فيهما أربعين درهما فوجد قبل التصرف زيادة أو نقصانا ، فإن ترك الفضل من له الفضل ، وإلا لم يجز صرف بعضها ، وإن قبضها المبتاع ، وكذلك بعض دينار . قال ابن القاسم في دراهم مختلطة سود وبيض وسعرهما مختلف فلا يجوز لرجل أن يشترى جميعها بعضها ببعض ، بسعر واحد حتى يعلم ما فيها من كل صنف ، وكذلك لو قال : أخذت السود على كذا ، والبيض على كذا لم يصلح حتى يعرف ما في كل صنف ، ولا يجوز بمعرفة صنف واحد لا جزافا ولا وزنا . في التصرف من رجلين وصرف بعض دينار أو بعض نقرة أو بعض حلي من كتاب محمد والعتبية أشهب قال مالك : ولا بأس بصرف دينار أو نقرة من رجلين ، ولو غاب أحدهما قبل قبض الآخر فلا بأس به ، قال ابن / القاسم وكذلك الحلي بخلاف بيع نصف دينار ونصف نقرة ومن عليه لرجلين لكل واحد منهما نصف دينار ، جاز أن يعطيهما جميعا ديناراً . ومن كتاب محمد : ومن لك عليه نصف دينار ومن بيع أو قرض فصرفت من آخر نصف دينار ودفعت إليهما دينارا بيهما لم يجر ، وكذلك لو أن لرجلين عليك [ 5 / 379 ]